” راهبة الضحى” .. (الفراشة) – 10 أكتوبر 2019
1- اللؤلؤة : ” من شعر محمود حسن إسماعيل في ديوانه الأول :
” راهبة الضحى” .. (الفراشة)
وراهبة في الضحـــى أوقـــدتْ .. من الزهر مجمـرةً ذاكيـــهْ
إذا فاح منهــــا العبيـــر الــنديُّ .. وطوّف في الأيكةِ الضاحيهْ
تصلي..فتركع فوق الغصـــونِ .. وتسجد في معـبد الرابيه ؟
وتُصغي لهمسٍ أطار الشعاع .. ترانيمه في الربى الصاحيه
خيال النـدى في أنــاشـــيده .. تَحــــدر مــــن لمحـةٍ ضافيه
يسبـح مـن فتنـــة بالضـــياءِ .. ويفنــــى بلُمعتـــــه الـزاهيه
كأنـي بـه شاعرٌ في الأثيـــر .. يغنـي لمعشــوقة خـافيــــهْ
أحال الضحى روحها نغمـــة .. وسلسلهــا قطــــرةً فــــانيه
ألا يابنة الزهر كيف ارتـــوت .. بروحـك أعطاره الســــاريه ؟
…………..
2- المحارة :
– هذا مطلع مطولة من (46) بيتاً من بحر المتقارب (فعولن)، نشرت في الديوان الأول لمحمود حسن إسماعيل(أغاني الكوخ 1935) . وفي عنوانها أول استعمال مجازي للفظ (الراهب/الراهبة) وهي هنا (الفراشة) كما تصف القصيدة .
– للشاعر نفسه استخدام آخر (مناقض) في ديوانه الثاني (هكذا أغني) وذلك في قصيدة :”راهب الغرب” ، ومطلع هذه القصيدة :
هاجها مزهري وقد خنق القيـ ـد أناشيده، فضج وثارا
وقد أنشدت هذه القصيدة في مظاهرات (1935) التي اشتعلت في مصر أعقاب تصريح (المستر هور) وزير خارجية انجلترا . أما راهب الغرب فيعني به الشاعر: المستعمر نفسه، الذي أظهر للمصريين أنه ما قدم إلى بلادهم إلا بقصد الإصلاح والإنارة ، حتى إذا تمكن انتقل إلى النقيض، فأفسد وكتم الأنفاس .
– بالنسبة لهذه القصيدة الثانية نستدعي من الذاكرة قصيدة : “الديك الهندي والدجاج البلدي” لأحمد شوقي، وقصيدة محمود حسن إسماعيل – وإن اختلف مستوى التصوير والتمثيل لاختلاف مستوى المناسبة والمخاطَب – تسير على النهج ذاته .
– لمحمود حسن إسماعيل قدرة فائقة في توليد المجازات ما بين الاستعارة والرمز، وعناوين قصائده قد تصلح – في هذه العجالة- لتوجيه اهتمام الباحثين، والشغوفين بقراءة الشعر عامة، مثلما نجد في وصفه للثور في الحقل في قصيدة عنوانها :”عاهل الريف” . كما يصف حال الفلاح المصري في قصيدة بعنوان : ” نبي جائع” . أما : “عرافة الزهر” – في قصيدة بهذا العنوان، فهي سنبلة القمح التي تروي قصة هوان الفلاح الذي :
يأتي لها عريان في الفجر .. ويرتدي الأكفان عند المغيبِ
3- الهيــر :
– اللؤلؤة من الأعمال الكاملة لمحمود حسن إسماعيل – دار سعاد الصباح بالقاهرة – 1993 .