بكائية العمر الضائع .. في رثاء النفس ! – 4 ابريل 2019

بكائية العمر الضائع .. في رثاء النفس ! – 4 ابريل 2019

1- اللؤلؤة : بكائية العمر الضائع .. في رثاء النفس !
” قالت جليلة بنت مرة :
يا ابنــــة الأقــــوامِ إن لُمتِ فلا .. تعْجَلِـي باللّـــومَ حتـى تسـألي
فـــــإذا أنـــتِ تبينــــتِ الــــذي .. يوجــبُ اللـومَ ، فلومي واعذِلي
إن تكن أختُ امرئ لِيمَتْ علـى .. شفــقٍ منهــــا عليــه فافعلــي
جـلّ عندي فعلُ جسـاسٍ فيـــا .. حسرتيَ عما انجلىَ أو ينجلـي
فعلُ جسـاسٍ على وجـديِ به .. قاصِـــمٌ ظهـــــري وَمُـدْنٍ أَجَلِـي
………..                                                         
يا قتيــــلا قــــوض الـدهر بــه .. ســـقـْفَ بيتـــيَّ جميعـا من عَلِ
هدم البيتَ الــذي استحـدثته .. وانثنـــى فـي هـدم بيتـي الأولِ
              ………..                                                          
ليس من يبكي ليومـين كمـن .. إنمـــــا يبكـــي ليـــوم ينجلــي
إننـــــي قاتلـــــةٌ مقتــــــولـةٌ .. ولعــــل اللهَ أن يـــــــرتــاح لـي
2- المحارة :
– تنسب هذه الأبيات لجليلة بنت مرة – الشيبانية – كانت زوجة كُليب بن وائل التغلبي ، سيد قبائل ربيعة ، وكانت ضحية حرب البسوس ، التي اشتعلت زمناً طويلاً بين أبناء العمومة ؛ إذ قتل أخوها (جساس) زوجها (كُليب) ، فلم تأذن لها قبيلة الزوج بشهود مأتم زوجها ، بدعوى أنها أخت القاتل ، فانصرفت إلى قومها ، فكانت هذه القصيدة ، وهي في (16بيتاً) .
– في القصيدة جماليات نادرة تسبق بها تقاليد الشعر في عصرها ، أولها هذه الحساسية في مناداة (يا ابنة الأقوام) وليس القوم بصيغة المفرد ، فالقضية في جوهرها تشرذم قبائل (بكر وربيعة) في هذا الصراع ، الذي عُرف “بحرب البسوس” .
– القصيدة ذات طابع نفسي ، وهي أقرب إلى رثاء النفس ، وبذلك تسبق قصيدة (مالك بن الريب) الشاعر الأموي ، وقد جرى العرف النقدي على عد قصيدته المشهورة : ( ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ) فاتحة مراثي النفس في الشعر العربي
– ينتسب البناء الفني في هذه القصيدة إلى القصيدة (المونولوج) ، فمع توجهها إلى ابنة الأقوام ، فإنها في الحقيقة تحدث نفسها ، وتبكي ضياع عمرها .
– في تشكيل النص نضج حضاري ، وتوازن بين العقل والعاطفة .
3- الهيــر :
– اللؤلؤة من كتاب ” قصائد عتيقة : 30 قصيدة للقارئ العادي” – ( قيد النشر ) – محمد حسن عبدالله ، وقد سبق نشر القصيدة والدراسة بمجلة أخبار الأدب في حينها .

اترك تعليقاً