في معنى الاحتفال !! – 11 نوفمبر 2024
في معنى الاحتفال !!
قرأنا منذ أيام قلائل، عبر الصحافة – قوائم بأسماء متخرجي كليات الهندسة في مصر بمناسبة بلوغ العيد الذهبي، أو الماسي .. أو ما شئت – على تأسيس كلية الهندسة في مصر .
وبحمد الله ظهر أنهم – بارك الله لهم – يمثلون درجة لافتة ومؤثرة في المناصب التي شغلوها على مستوى القيادات العليا، بدءاً من رئيس الوزراء، وتدرجاً إلى الوزارة ورياسة المؤسسة، وقيادة اللجان .. إلخ .
ويلاحظ أن شغل المناصب العليا – على مستوى الدولة – له دلالة لا شك فيها على التفوق والتوفيق العملي معاً .
ولكن .. وآه من لكن هذه : يبقى أن هذا الانتشار الوظيفي كالطيران بجناح واحد !! وقد يكون إيثار (أهل الهندسة) دليلاً على انتشار الشللية أكثر مما يدل على الاتجاه إلى العلم، وإيثار العقلية الرياضية، ومن قبل: كانت كليات الحقوق هي المصدر الأساسي لتخريج الوزراء في مصر، حتى رئيس الوزراء، ووزير الحربية (الدفاع) ووزير الصحة كان متخرجاً في كلية الحقوق !!
فالقضية إذن ليست الكلية، وإنما الأداء !! فلعله كان من الأوفق أن تحتفي كليات الهندسة، وأية كلية أخرى – ليس بالمناصب التي شغلها خريجوها، وإنما بالأعمال، والإنجازات، والإضافات التي صنعها هؤلاء الخريجون، فهذا هو المحك والمعيار الذي تُقاس إليه قيمة الأشخاص، والكليات، والمؤسسات .
فلا تقل لي من أنت .. ولكن حدثني عما صنعت !!