حامد عبد السلام ..!! 9 سبتمبر 2025
حامد عبد السلام..!!
“الأستاذ حامد عبد السلام” من الأسماء العزيزة التي تستقر في أعماق الذاكرة، وكأنها خارج الزمان، لا تحتويها دائرة النسيان !!
كان “حامد عبد السلام” مراقب المعهد الديني (الأزهر) بالمنصورة، وهو المعهد الذي حصلت منه على الشهادة الثانوية، لألتحق/ بكلية دار العلوم !!
كان يلبس “البدلة” كاملة، بما فيها (الكرافت) مهما كانت أحوال الجو، ولكن الأهم أنه كان يجمع – في تناغم مدهش – بين مهابة الأستاذ ومودة الأب الصديق الحاني، ومن ثم كان حريصاً على مجاملة / مواساة الطلاب وكأنهم أصدقاء له أو نظراء، ما زلت أذكر نص البرقية التي أرسلها إليّ، باسمي، على عنواني بالقرية، يواسيني في وفاة أمي، وكنت حينها طالباً بالسنة الرابعة الثانوية. لم تكن الصيغة تقليدية مما تختزنه الذاكرة ملتصقاً بمثل هذه المناسبات. كان يكتب إليّ بصفتي الشخصية، وكأنه صديق يشاركني الشعور بالفقد، ويواسيني فيما أعانيه.
لم أصادف مثل “حامد عبد السلام”، حتى (ولا في المرحلة الجامعية) مع ما كان بيني وبين بعض أساتذتي في الكلية من صداقة حميمة وألفه أذنت لهم بزيارة (الشقة) وتناول الغداء معاً، الذي كان – عادة – لا يزيد عن (سمك مشوي)، اشتريه من شارع السدّ (السيدة زينب) وأشويه في أقرب فرن، وأحمله إلى بيتي القريب ساخناً شهياً ..
“حامد عبد السلام” قيمة، وحضور، لا يندمج، ولا يتنازل عن النظام، ولكنه يشعرك دائماً بأنه يقدرك، وأن من واجبك أن تقدره !!