سيب .. وأنا .. أسيب !! – 15 فبراير 2026

سيب .. وأنا .. أسيب !! – 15 فبراير 2026

سيب .. وأنا .. أسيب !!
عبارة (كانت) متداولة زمن الطفولة وبواكير الصبا، حين يتشابك طفلان أو صبيّان، يمسك كل منهما بخناق الآخر، وتأبى كرامته أن يبدأ بالانسحاب (مسلماً بهزيمته) ولكنه – بحدس فطري – يقتنع بأن استمرار الصراع غير ممكن، ولا جدوى منه، فتكون هذه العبارة التي تغري بانسحاب متزامن لطرفي (الخناقة*) وكأنه إعلان عادل، ليس فيه إهانة لأحد الطرفين. وما تحتفظ به ذاكرتي العجوز أن هذا العرض كان ينهي الصراع وانصراف المتعاركين، كل في اتجاه مختلف!! من ثم يستقر في التجربة الإنسانية المختزنة أن أحد المشتبكين إذا نفض يده من الاشتباك فإنه من واجب الطرف الآخر أن يأخذ خطوة إلى الخلف ويتوقف الصراع !!
ولكن .. للأسف: ليس هكذا موقف الدنيا من صراعها (الأبوي/السّلطوي) مع أمثالي. فقد نفضت يدي من الدنيا (سبتها لحالها وقبعت في حالي) ولكنها (الدنيا) لا تريد أن تتركني (في حالي) !! وقد يطيب لها أن تتسلل لتأكيد التشابك من خلال الأبناء، والأحفاد، بما يؤدي إلى أن تغادر مقاعد المتفرجين، وتنزل إلى ساحة الصراع الذي لم تعد تملك مؤهلاته ولا تجيد وسائله !!
زمان .. زمان جداً .. كانت أهم وأشهر علامات المهارة أن تركب العجلة (الدراجة) وتنطلق بها دون أن تمسك بمقودها (الجادون)، والآن .. لم أعد في حالة صلاحية للإمساك بالجادون، (وسبت) كل شيء، تقريباً، ولكن (الأشياء) لا تريد أن (تسيبني) في حالي !!
والسؤال .. إلى متى ؟
الله وحده، يعلم !! وقد (علمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما) ..
سبحانه وتعالى !!

اترك تعليقاً