واد حبّيب موت !! – 3 مارس 2026

واد حبّيب موت !! – 3 مارس 2026

واد حبّيب موت !!
تلك العبارة الطريفة التي رقص على إيقاعها المطرب الشعبي المحبوب “محمود شكوكو” في أوبريت معروف، تصدق على وصف حالي مع البنات بخاصة: زمن الانتقال من الصبا المبكر إلى المراهقة. وكان هذا الميل المتجدد يعجب أبي، أو على الأقل – لم يكن موضع استنكاره، بل كان يقول عني – وأنا لا أزال حول الثانية عشرة من العمر: محمد قلبه أخضر !! فيعبر عن النضارة والحيوية بلغة الألوان، وهنا لابد أن أوضح أن هذا النشاط العاطفي المبكر (والمستمر) كان يتجسد في كتابة الخواطر الأدبية، والاهتمام بالمظهر، وبالحرص على رضا الأصدقاء، وقد استمر هذا التوجه الشعوري إلى زمن صحوة الفن القصصي، وبخاصة بعد أن فازت قصتي القصيرة بعنوان “سطوحي” بالجائزة الأولى في مسابقة نادي القصة (زمن 68 شارع القصر العيني ويوسف السباعي) في ذلك التوقيت: لا أدري ؟ هل شغلني التفوق الدراسي عن التعلق الحالم بالجمال الأنثوي، أم كان العكس (أنني حرصت على التفوق لاجتذاب أنظار الزميلات في الكلية ؟!) .
وفي محاولة (سبر) التجربة، الخاصة، أو تأملها، لم تكن عاطفة الحب المتصلة أو المتواصلة ذات آثار سلبية من أي نوع، ربما: على العكس، كانت حافزاً للتعلق بالأدب، وبالتفوق الدراسي، وبالتعالي على الصغائر .
قد أتأمل صلات أولادي (الذكور:وائل، وهاني، وجمال، والبشير) فلا أجد فيهم (صورة طبق الأصل) إذ ألاحظ درجات من التفاوت، وربما الاختلاف إلى النقيض .. وهذا يعني أن التكرار (الكامل/المطلق) لا يحدث، وأن التجارب والدوافع لا تتطابق، رغم مزاعم قوانين الوراثة ..
ولله في خلقه شؤون .. وشجون

اترك تعليقاً