حضور المصطلح !! – 16 أغسطس 2026
حضور المصطلح !!
قد يروي الإخوة والأخوات الأكبر سناً بعضاً من “النوادر” التي صدرت بتلقائية مباشرة عني زمن الطفولة، بل الطفولة الباكرة .. أحياناً . ومنها هذه الحادثة التي لا أزال أذكرها بتفاصيلها ولفظها !!
فقد كانت في قريتنا (تمي الأمديد) محطة قطار يقف فيها الديزل (الفرنساوي) – وهو وسط في الحجم بين سكك حديد الحكومة، وقطار الدلتا المعروف – وكانت على القضبان الفرعية، في المحطة، بضع عربات (بضاعة) مركونة، فارغة، وكنا – كأولاد – نلعب حولها، وأحياناً، تحتها دون خوف أو حذر، وحدث أن تحركت عربة بضع سنتيمترات (ربما) فدهست أصبعاً لصبي !! ارتعبنا، وهربنا، وتفرقنا ..
في وقت الغداء، وقد تحلقت الأسرة حول (الطبلية) – ظهر على الباب ضابط نقطة البوليس في القرية، وكان يعرف أبي، وقال : فين الولد …. وذكر اسمي كاملاً، فما كان مني أن نهضت واقفاً، وقلت له : أنا المتهم محمد حسن عبدالله !!
أتذكر هذا إلى اليوم، كما يتذكره إخوتي !! لم يترتب شيء لأنني كنت بريئاً بالفعل من التسبب فيما جرى . ولكن ما أعجب له الحاضرون، وأعجب له إلى اليوم : من أين جاءت دقة المصطلح ، الوصف (المتهم) لصبي لم يجاوز العاشرة من العمر، وربما اقل بعام أو عامين ؟!
ولله في خلقه شؤون !!