اسم الكتـــــاب : أصول النظرية البلاغية – 1 يناير 2018
بطاقة الكتاب الخامس والثلاثين
اسم الكتـــــاب : أصول النظرية البلاغية .
النشـــــــــــــر : الطبعة الثالثة 1998 – مكتبة وهبة – القاهرة .
عدد الصفحات : 183 صفحة من القطع المتوسط .
حول التجربة
مع حسن الظن بمستوى طلاب أقسام اللغة العربية في كليات الآداب ودار العلوم، ألفت هذا الكتاب من منظور تدريسه كرؤية تتجنب جمود المصادر البلاغية التراثية ، التي تتناقل مصطلحاتها ، وأمثلتها الشعرية ، والنثرية ، والقرآنية عبر ألف عام دون تغيير يذكر ، ومع هذا لا تستغرقها تيارات التحديث التي تعمل على أن تدمج البلاغة بأصولها القديمة في “الأسلوبية” ، بتشقيقاتها المسرفة ، واتجاهاتها المتعددة . ومع هذا فإنني حين طرحت محتوى الكتاب على طلاب الكلية ، كانت “طاقة” الاستيعاب للمادة محدودة جداً ، وكان التعلق بالأمثلة الشعرية ، وتحليلها من منظور بلاغي موضع قبول عام ، ومؤخراً كففت عن تدريس البلاغة ، ولكن زملائي من شباب هيئة التدريس في قسم البلاغة والنقد يصرون على تدريسه ، ويرون أنني ظلمته حين فقدت حماستي لمحتواه ، ولمنهجه في الطرح البلاغي .
كما أشرت يحاول محتوى الكتاب أن يشق طريقا هو مزيج من الأصول التراثية لعلم البلاغة ، ومطالب التحديث الذي يعتمد على “إعادة قراءة التراث ” قراءة انطباعية جديدة ، وليس استيراد مصطلحات الأسلوبية . وسيتضح هذا من فهرس الكتاب المقسم في قسمين : القسم الأول عن الفصاحة والبلاغة ، يبرز طابع “المحاكاة” ، ويستعيد صفحات من كتاب “البيان والتبيين” ، وأمثلته النادرة لقياس درجات الفصاحة والبلاغة في موقع وسط بين المرسل والمستقبل ، حتى يصل إلى أبي دبوبة الزنجي ، الذي كان ينهق فتستجيب له الحمير أكثر مما تستجيب لنهيق حمار من جنسها ، وينبح فتجاوبه الكلاب بأنشط مما تفعل إذا نبح كلب حقيقي . إلخ .
أما القسم الثاني من الكتاب ، فهو مشغول بنظرية النظم التي وصل بها عبد القاهر الجرجاني إلى أعلى الممكن لاكتمالها ، غير أنه لم يكن مخترعها ، ولا صاحب الخطوة الأولى في بنائها ، ولم يطرح نصا كاملا يطبق عليه !! وهكذا بدأنا :
1- بمعوقات نظرية النظم ، وأهم المعوقات : استقلال البيت ، وتقسيم الشعر إلى لفظ ومعنى .
2- ثم تبدأ خطوات في طريق النظرية لنتوقف عند : وحدة النسج ، والتأثير والتأثر ، والسرقات الشعرية ، وفن الموازنة ، ثم إعجاز القرآن من الوجهة الأسلوبية .
3- ثم نعرض لثلاث صحائف عن شروط الكتابة الفنية ، وعمود الشعر ، وجهود اللغويين والنحاة في خدمة علم البلاغة . وفي هذا المحور عرضنا لكتب : إصلاح المنطق لابن السكيت – الألفاظ الكتابية لعبد الرحمن بن عيسى الهمذاني – كتاب الأضداد لمحمد بن القاسم الأنباري – مجالس العلماء لعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي – الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري . وهذه الكتب متدرجة زمنيا ما بين القرنين الثالث والرابع الهجريين .
وبهذا اكتمل مفهوم النظرية البلاغية كما نراها .