قصيدة : مارلين مونرو إثر انتحارها – 21 ديسمبر 2021
الصيد السمين .. من معجم البابطين (129)
المعجم من هذا النوع (الشعر) والمستوى (الموسوعي) لا يصح أن يأخذ مكانه زينة (ثقافية) فوق الأرفف .. إنه حياة شاملة، وخبرة متجددة، تنادي من يتفاعل معها .
* * *
من زاوية الشماتة بالجمال !!
مارلين مونرو إثر انتحارها
كيــف حـــالُ الـرقدة الكبرى وأشباح الظلامِ ؟
وليـــالي وحـــدةٍ غشتـــك فـــي جوف الرغام
كيــف أيـــام المُنــى ؟ ولــت كأطيـــاف المنام
أيـــن عشـــاقك سُمـــار الهوى حُمر المرام ؟
…………
أيـــن هـــذا الشَعــرُ مسدولاً كريشٍ من نعام ؟
أيـــن عينــاكِ ؟ وكفَّــاكِ ؟ ووجـه في التمام ؟
أيـــن هــذا النـــافر المغرور في صدر رخام ؟
أيــن هــذا الثغـرُ يُفشي قصة الموت الزؤام ؟
قـــرمزياً ينثـــر الحــب .. ويغـري .. كالحَمام
أين هذا الجســد النــابضُ ؟ أمسى في الحُطام
كلهـــا صــارت ركــاماً .. فـــوق أنقاضِ ركام
ولــتْ الأضــواء عنها .. وتنــاهـــت للخـتــام
قصةُ الطينِ .. سما .. ثم انطوى خلف الظلام
* * *
شاعر القصيدة: محمد حامد المتولي غالي (1922 – 1989) ولد في محافظة كفر الشيخ ، وتوفي في القاهرة .
• القصيدة كما أوردها” معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين” في ( 20 بيتاً ) ، وهي من ( مجزوء الرمل ) .
• هذه القصيدة – على الرغم من ارتباطها بحادثة موت – فإنها لا تعد من قصائد الرثاء ، إذ أن هذا الفن [ الرثاء] يهدف في إطاره العام إلى إظهار الأسى على الفراق ، وإبراز فضائل المرثي ، وليس في القصيدة شيء من هذا ، بل على العكس فإنها تندد بسلوكيات النجمة الأمريكية الشهيرة (ملكة الإغراء).
• القصيدة إذن تدخل في باب التأملات، ومع هذا فإن هذه التأملات ابتسرت بحدة لحساب شعور آخر هو: الشماتة بمصير الجمال الفائق ، حين يستحيل إلى العفن ، ثم التراب !!
• مع هذا فإن مصير (جثمان) مارلين مونرو لن ينفرد عن مصائر سائر البشر، فكما يقول في البيت الأخير : هي قصة الطين ، حين ينطوي خلف الظلام !!
• من ثم كان ينبغي أن يطيل الشاعر تأمل موقف الرحيل من منظور فلسفي ، يستعلي على الشماتة في الجمال ، إلى معانٍ أخرى لو صبر عليها قليلاً لاهتدى إليها . وليس مطلوباً من النقد أن يقترح كيف يقول الشاعر !!
* * *
التوثيق : المعجم – المجلد السابع عشر – ص 520 .