أحمد عتمان .. أحزان الرحيل المتجددة !! – 8 أغسطس 2024

أحمد عتمان .. أحزان الرحيل المتجددة !! – 8 أغسطس 2024

أحمد عتمان .. أحزان الرحيل المتجدد !!
كتب العلاّمة الطبيب العظيم “محمد أبو الغار” إطلالة صحفية عن المثّال (النوبي) العبقري “أحمد عثمان”، الذي نسب إليه فكرة “تقطيع” معبد أبو سمبل، وإعادة تركيبه على نسقه، إنقاذاً له من الغرق أمام طوفان (السد العالي) – فاستدعى اسمه – بعد حذف نقطة واحدة. هذا الاسم الذي لا يغيب عن ذكرياتي: الدكتور “أحمد عتمان”– أستاذ الكلاسيكيات (العبقري) الذي رحل عن حياتنا في حادث سيارة عام (2013)، وهو يعبر الطريق إلى الكورنيش، أمام “الهيئة المصرية العامة للكتاب” .
تعرفت إلى “أحمد عتمان” – رضي الله عنه ، إن شاء الله – في سبعينيات القرن الماضي، حين كان أستاذاً مُعاراً للمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، وكنت حينها بكلية الآداب (هناك) كما كنت أدرس في المعهد المذكور (بالانتداب) مادة “الكتابة الدرامية”. تعرفت إلى “أحمد عتمان” وسرعان ما أحببته، وتصافت أرواحنا، كما كان بمثابة الامتداد التكاملي لإطار معرفتي النقدية؛ فقد كان واسع المعرفة بالثقافة اليونانية والرومانية، وبخاصة في مجال فنون الدراما، وإرهاصاتها الغنائية والملحمية ، على أنه ما لبث – حين عاد إلى مصر – أن أشرف على مشروعه العظيم، الذي يعد تأسيساً لمفاهيم النقد، كما يعد تطويراً لفن الشعر والانتقال به من “الغنائية” إلى “الملحمية” ، فكتب مقدمة ضافية وشافية لـ”إلياذة” هوميروس، كما أشرف على الفريق الذي نهض بالترجمة، مع أنه – بالقطع – لم يكن الأكبر سناً بين المترجمين .
“أحمد عتمان” – ابن محافظة بني سويف، والذي تحمل قريته اسم أسرته (بني عتمان) شخصية نادرة، وعبقرية متفردة تستحق أن نحتفي بذكراها، وأن نعيد نشر مؤلفاته وترجماته، كما ينبغي أن تعد عن جهوده رسائل علمية تؤسل تجربته النادرة !!

اترك تعليقاً