أم زمل .. و : أم شويل !! – 9 سبتمبر 2024
أم زِمْل .. و : أم شُوَيْل !!
من طريف الذكريات التي تعترض الخاطر – بمناسبة أو بدون مناسبة – رغم مضي أكثر من سبعين عاماً على هذه الذكريات: أن أختي الخامسة في مسلسل البنات الست المتتابعات (بثينة) حين أنجبت طفلتها الأولى كان أبي مشغوفاً ومشغولاً بقراءة كتاب “هيكل باشا” : “الصديق أبو بكر”، وقد أثارته فصول حروب الردّة، وتصميم القبائل على محاربة الخليفة، وكان من بين المحرضات على القتال، اللاتي يتقدمن الصفوف من تُدعى “أم زِمل” ورفيقتها “أم شُويل” !! وقد أُعجب أبي بما تحقق في المرأتين من صلابة، وقوة انتماء، وشجاعة في تصدر صفوف المقاتلين لتحريضهم، بصرف النظر عن أنهما في قسم المرتدين . المهم أن الوالد اقترح تسمية المولودة بأحد الاسمين [ أم زمل، أو أم شويل ] ! أما أختي “بثينة” بالطبع رفضت تماماً، وتوسلت لأبيها أن (يحل عنها) ويترك لها ابنتها، لأنها لم تتصور أن تسمي ابنتها “أم زبل” – كما نطقتها، أو “أم شوال” كما تخيلت .
وطبيعي أن الوالد تنازل بسهولة، وحملت البنوتة الجميلة اسم “نبيلة” التي لا تزال بيننا إلى اليوم – حفظها الله وأعز حياتها – وأعجب : ماذا كان حالها لو أنها بدلاً من هذا الاسم الطريف (نبيلة) تحمل اسم ( أم زمل ، أو أم شويل) ؟!
رحم الله الأب الحالم بأمجاد التاريخ، ورحم الله أختي بثينة، وحفظ ابنتها (المدللة) نبيلة، ونسلها الطيب .. آمين !!