إذا .. وإذا !! – 2 نوفمبر 2025
إذا … وإذا … !!
من المسكوكات (النقدية) المأثورة: أن أشعر الشعراء (القدماء): امرؤ القيس إذا ركب، والنابغة إذا رهب – والأعشى إذا طرب .. أو ما يشبه ذلك، وقد يزيد عليه، ولا أجد بأساً يحول دون قبول هذه المسكوكات، مع إمكان الزيادة فيها، دون التسليم بأنها “القول الفصل”، الذي يغني عن الفحص والتدبر . على أن نقادنا المحدثين، والمعاصرين، مع معرفتهم، وربما تسليمهم بصواب هذا التصور الإجمالي – لم يفكر أحدهم في إعادة تطبيق المقولة على الشعراء : شوقي، وحافظ، ومطران – أو ناجي، وعلي محمود طه، والهمشري – أو: صلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، ونزار قباني .. وغيرهم في عصرنا .. وهم كثر !!
إن هذه الأحكام (التصورات) الإجمالية، التي تكتسب الإطلاق دون اختبار من متلقيها، تترك في فكره انطباعاً بصدقها ودقتها، غير أنها – في المنظور النقدي – قد تغري بإعادة الاختبار، وقد تتمادى باستدعاء البديل أو البدائل الممكنة . على أن لهذا الضرب من الأحكام الإجمالية (الموقعة) فائدة أخرى، إذ تيسر (لغير أهل الحرفة من النقاد) اختصار الجهد، والإمساك بطرف من المعرفة الكاشفة التي يسهل على الذاكرة (غير المدربة) الاحتفاظ بها .
وإذا كانت العبارة المأثورة عن القدماء قد أجملت وصف الشعراء، فليس ما يمنع في عصرنا أن تمتد لتجمل وصف إبداعات كُتاب الرواية، أو القصة القصيرة، أو المسرح .. إلخ ..