كتاب / كتب / كُتُبات – 1 سبتمبر 2026

كتاب / كتب / كُتُبات – 1 سبتمبر 2026

كتاب / كتب / كُتُبات !!
في تلك السّن المبكرة، في مدرسة القرية (الإلزامية) والشيخ طه سلامة ناظر المدرسة يتولى بنفسه تعليمنا كيف نقرأ، ونكتب حروف الهجاء، كانت الكلمة الأولى في كتاب تعليم حروف الهجاء (وزن) ثم (زرع) ثم: (أخذ) .. إلخ . كان الشيخ طه يؤثرني بالمخاطبة، ففي أعقاب دخوله الفصل، يطلب مني أن أذهب إلى حجرة مكتبه لإحضار …./ وهنا لا أعرف الفرق في المعنى المطلوب !! هل “كتب” تدل على (كتاب واحد) ؟ وهذا هو المألوف في لغتنا نحن الأطفال، أم أنها تعني العدد الكبير الذي كنا نفضل وصفه بأنه (الكُتُبات) وهي الصيغة المتداولة بيننا لجمع (كتاب) ؟
لست أدري: هل مشكلات التلقي المبكر لمفردات اللغة (كتابة) لا تزال كما كانت في زماني [ زمن قدماء المصريين] أم أنها اختلفت في عصر تعدد وتطور وسائل التعليم، ما بين المدرسة، والبيت، وحتى الأماكن العامة كالنوادي والمقاهي .
وهنا أستعيد ذكرى (أزمة أسرية) كنت سبباً فيها دون قصد، فقد كنت أتولى تحرير رسائل العائلة إلى أخي الأكبر (إبراهيم) وحمه الله وأكرم مثواه . وذات رسالة، وقد أعجبني خطي، كما أعجبني معنى الآية  والله لا يحب كل مختال فخور !! فكتبت هذا الاقتباس القرآني فوق هامش الصفحة، وظن أخي – رحمه الله – أن هذا الاقتباس للآية الكريمة مقصود، وأن الوالد يوجه إليه اتهاماً بأنه يتفاخر على الأسرة .. إلخ ، فوجه رسالة عتاب قاسية، معلنا براءته !! الطريف أن الوالد – غفر الله له – حين علم بالمشكلة لم يخذلني، وتظاهر بأنه قصد إلى هذا قصداً، ولم توجَه إليّ عبارة لوم واحدة !!
يا لها من أيام !!
ويا لها من ذكريات !!

اترك تعليقاً