يا زمناً راح !! – 30 أغسطس 2026

يا زمناً راح !! – 30 أغسطس 2026

يا زمناً راح !!
تلح أبيات من ختام قصيدة “أوراس” للشاعر الكبير “أحمد عبد المعطي حجازي” استعيدها من الذاكرة، قالها تحية للثورة الجزائرية، وفي ختامها (من الذاكرة) :
يا زمناً راح ..
كانت سفن المغرب فيه أميره
ترتاح على كل جزيره
وتسد البرزخ في وجه الإسبان
وتعود بذهب للسلطان
يا زمناً راح ..
هآنذا أبكيك ولكني أشهد ميلادك في أوراس
فاشتدي أيتها الريح العربية
ثوري في نار الحرية ..
حفظت هذا الختام البطولي الرائع، وأذكر أنني رددتها في حضور الشاعر (حجازي) فقال: هذه الصياغة القديمة للقصيدة !! فأدركت أنه أدخل في سياق القصيدة البطولية تعديلات أو إضافات، حتى استطالت، وفقدت تركيزها الشعري البطولي الرائع (في زمانها). غير أن عذوبتها وإيقاعها ومراميها القومية المقدسة لا تزال تجري على اللسان، كما يحتفظ بحلاوة عسل النحل الصافي، حتى وإن غاب عن الفم فإن الحلاوة في الضمير تبقى متجذرة في ذاكرة المذاق ..
فيا له من زمن راح في تتابع الأيام والأحداث، ولكن انطباعه في الضمير لا يزال باقياً، وراسخاً، يرسل حلاوته مثل ومض الشمس عند إشراقها !! بكل وهجها .. بكل حنانها !!

اترك تعليقاً