ترابط – 22 أغسطس 2026
ترابط !!
في مأثور “الحواديت الشعبية” أن الرجل الغريب الشارد حين بلغ مدينة غريبة (عامرة) رحب به أهلها، ولكنهم شرطوا عليه أن يتزوج لأن هذا نظام المدينة !! ولم يكن له أن يعترض، بل لعله رحب بتحقيق الشرط الإجباري، ولكن زوجته – بعد زمن، ماتت، وهنا ظهر (الوجه الآخر) لشرط الزواج، وهو مغادرة الحياة مع الرفيق الذي سبق إلى المغادرة. وهكذا وجد نفسه مجبراً على النزول إلى مقبرة مترامية مع رفيقة الحياة !
“الحدوتة” – بالطبع ، كي تستثمر – لابد أن تجد مخرجاً، وقد حدث، ولكن تبقى (رمزية) الارتباط بين الزوجين قائمة، وكأنها ترسخ مبدأ التكامل الزوجي، بما يعني أن رحيل أحد الزوجين يعني – بالضرورة والمنطق – أن حياة الآخر انتهت، أو ينبغي أن تنتهي !!
قد يبدو هذا التصور محتملاً للتعسف، ولكن دلالته (الرمزية) تبقى قائمة وصحيحة عند أصحاب الطبائع السليمة والأخلاق القوية، ففي حال التكامل الزوجي واستقامة الحياة النفسية واليومية والعملية، لا تستقيم الحياة إلاّ بهذا الازدواج الذي أقرته الفطرة ورعته النظم الاجتماعية وحفظته الطبائع الصحيحة ..
وهنا تتجلى فلسفة الخلق التي ربطت بين حواء وضلع آدم ..
اللهم احفظ لنا ما أسبغت على حياتنا من انعاماتك الفطرية، وآلائك الربانية .. آمين .