صالون المعادي بعنوان : “النقد بين الموضوعية والانطباعية” – 25 سبتمبر 2026
صالون محمد حسن عبد الله يضع الذكاء الاصطناعي على مائدة النقاش في لقاء حمل عنوان (النقد بين الموضوعية والانطباعية) أثناء انعقاده في الجمعة الأخيرة من سبتمبر 2026 في صحبة أستاذنا الدكتور محمد حسن عبدالله
كتب / دكتور هشام المنياوي
في ليلة مبهجة من ليالي الصالون احتفى الحضور بتكريم دار العلوم للعلامة الدكتور محمد حسن عبد الله بوصفه واحدا من أبناء الدار البررة الذين حملوا مشاعل العلم والثقافة إلى طلابه ومريديه في شتى بقاع المعمورة، وهو خليق بهذا التكريم وجدير، وإن تأخر كثيرا!! دار نقاش الحضور فأثمر وأينع من أطايب المعرفة أكلا دانية للحاضرين، وذلك بإدارة واعية للجلسة من قبل الأستاذ الدكتور أحمد عفيفي الذي حاول أن ينتزع من الدكتور محمد حسن عبد الله سرا من أسرار منهجيته في الكتابة فلم يجد منه إلا تواضعا معهودا وإيثارا للٱخرين بالحديث، ثم أمسك بخيط الكلام الدكتور محمد سليم شوشة، فأفاض في بيان ديناميكية عمل الذكاء الاصطناعي بطريقة علمية دقيقة، موضحا خطورته في الحقل البحثي الأكاديمي وفق ضوابط ومعايير منها : أن يشير الباحث إلى مواضع الاستعانة به ومدى رضاه عما ٱلت إليه نتائج تلك الاستعانة، كما شدد شوشة على دور المجلس الأعلى للجامعات في ترسيخ مبدأ الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في الأعمال البحثية للاستفادة من قدرته في الاطلاع الواسع على المصادر والمراجع ذات الصلة، والتجريد والموضوعية التامين في هذا الشأن ،
على حين دعا الدكتور هشام المنياوي إلى ضرورة الفصل بين العلوم التجريبية والإنسانية عند الحديث عن دور الذكاء الاصطناعي في كل، كما اتفق كثير من الحضور حول عدم جدواه في العلوم الإنسانية وبخاصة ما يتصل فيها بالإبداع، ورأى سعادة الدكتور أحمد الصغير ضرورة إلمام المحكمين والمشرفين بحيل الكشف عن الكتابة البشرية والتفريق بينها وبين الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على حين نوهت الشاعرة الكبيرة الأستاذة عبير ذكي إلى خطورة الاستعانة بالذكاء الاصطناعي بحثيا؛ فهو يؤدي إلى تماهي شخصية الباحث حتى تتلاشى أمام سطوة الذكاء الاصطناعي، وهو الأمر الذى لاقى اتفاقا من الدكتورة داليا الدسوقي حيث عرضت لسلبيات ملموسة في مجال السرقات الرقمية بالذكاء الاصطناعي،كانت شاهدة عليها ، أما الشاعر الكبير ياسر قطامش فقد تساءل بدهاء عن مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على انتاج شعر ( حلمنتيشي) ،
على حين أثارت الدكتورة منة الله حسن سؤالا حول حدود سطوة الذكاء الاصطناعي وأقامت حوارا فانتازيا بين الإنسان والذكاء الاصطناعي وهل يأتي يوم يأمر فيه الذكاء الاصطناعي الإنسان بالخضوع له، من منطق ( أنا خير منه) في تناص بديع مع السرد القرٱني لقصة السجود لآدم عليه السلام بين الشيطان والملائكة، وكان للأستاذ إبراهيم مداخلة طريفة عرض خلالها تجربته الشخصية مع الذكاء الاصطناعي وكيف أنه بعد أن فرغ من كتابة أحد أبحاثه، طلب منه إعادة صياغة بحثه بأسلوب ٱخر معدل في ثلاث نسخ، وكانت المفاجأة أنه لم يعد قادرا على تمييز البحث الأصلي من البحثين المعدلين من فرط إجادة الذكاء الاصطناعي تطبيق بصمته الأسلوبية الخاصة به، وفي ختام الصالون التقط الحاضرون الصور التذكارية في معية العلامة الأستاذ الدكتور محمد حسن عبدالله الذي ودعهم بابتسامته الرقيقة وكلماته الدافئة كما استقبلهم بها!!
