درجة فنان قدير !! – 11 يونيو 2026

درجة فنان قدير !! – 11 يونيو 2026

درجة فنان قدير !!
في زمني [ وهو زمن سابق جداً] كان الطلبة – في المرحلة الثانوية – يقيمون حفلاً تمثيلياً في العيد، وكان أعيان القرية يقبلون على حضور الحفل، والجلوس في الصف الأول، نظير عشرة قروش، في حين كانت التذكرة – لغير الأعيان – بخمسة قروش، واحياناً بثلاثة .
لم يكن أحد من جمهور الطلبة بلغ مستوى الجامعة بعد، وكان شقيقي الأكبر مباشرة (عبدالله) رحمه الله، في المرحلة الثانوية، وكان في صدارة المنظمين والمشرفين، ومجاملة له، كان لابد من إسناد دور لأخيه الأصغر (حضرتنا) ولما كنت لا أصلح لأي شيء، فقد اختير لي أن اقوم بدور عامل البريد، الذي سيطرق الباب، ويوصل رسالة (وليس أكثر)، ولكن (نص) التمثيلية يقرر أن هذا البوسطجي سيقف على الباب – في جانب خشبة المسرح – ويردد عبارة :
بسطجي .. بسطجي
واقف ع الباب
تسمح لي .. تسمح لي ..
لك عندي جواب !!
ويسلم الجواب وينصرف !!
لقد عانيت كثيراً – كما أتذكر – ليس في حفظ هذه العبارة الموجزة، وإنما في تقليد الحركة، والأداء الصوتي الذي رأي منظم العرض أن يكون كذلك .
لقد بذل أخي الأكبر جهداً في تدريبي، وأنا (مافيش فايدة) كجلمود صخر حطه السيل من علِ !!
كنت أحلم في الليل بأداء هذه الدقيقة العابرة، وأؤديها بالنهار مرات – حتى كشف الله الغمة، وللآن .. لا أتذكر كيف أديتها قولاً، وحركة، ولا أعرف ما رأي فريق التمثيل في هذه العبارة المؤثرة .. الذي أعرفه تماماً أنها كانت محاولة التمثيل الأولى، والوحيدة !!

اترك تعليقاً