معجزة حاضرة !! – 8 يونيو 2026
معجزة حاضرة !!
قد يتساءل البعض – تأثراً بما يشيع من أساليب الانحراف بالفطرة (الإنسانية) التي خلق الله (سبحانه) الناس عليها: لماذا توقفت المعجزات؟ وتعريف (المعجزة) يضع جواب هذا التساؤل بين أيدينا !!، فالمعجزة عمل خارق للعادة يجريه الله تعالى على يد من يعلن أنه نبي من عند الله . تأييداً له وإعلانا لصدق ما يعنيه. وبرسالة محمد بن عبدالله (صل الله عليه وسلم) توقفت المعجزات السماوية بختام الرسالات، ولكن معجزات الجهاد البشري لا تزال سارية المفعول، فحين نقرأ في الصحف، ونرى صورة (أب) ريفي بسيط، أنجب ثمان من الفتيات فأحسن تربيتهن، فكان قدوة، وصاحب تطلع إنساني على درجة عالية من الرقي، استطاع هذا الأب (العامل البسيط) أن يربي في بناته الحوافز الواعية (الإيجابية) التي توجههن إلى التعليم وبناء الشخصية بحيث ينتهي بهن إلى أن يكن (طبيبات) على علم، وخلق، ووعي اجتماعي، وثقافي، وحضور مهني على درجة عالية من الوعي بمنظومة القيم العملية (السلوكية)، لا تشك في أن هذا (الأب) قد صنع معجزة اجتماعية، تجاوزت المألوف والمتوقع المنتظر اجتماعياً وثقافياً من أمثاله من بسطاء الناس، دون أن تكون (البساطة) علامة سلبية على بناء الشخصية .
لا تزال آلاء الله حاضرة من حولنا، ومن الواجب أن نتأمل، ونستوعب، ونؤمن بأن خالق البشر- سبحانه – لا تزال آلاؤه حاضرة، وأن المعجزات لا تزال ممكنة، وقابلة للتكرار، إذا أحسنا قراءة الواقع، وآمنا برحمانية الرحيم، سبحانه وتعالى ..