مصير المكتبات الخاصة !! – 1 يوليو 2026
مصير المكتبات الخاصة !!
يحرص المثقفون، والمشغولون بالشأن الثقافي على اقتناء الكتب، بحيث تتشكل في حوزتهم مكتبات قد تحوي النادر والمفيد من المؤلفات المهداة والمشتراه، التي (قد) يصعب إعادة استحضارها .
وتواجه هذه المكتبات النادرة مصائر مؤلمة (أحياناً) وبخاصة حين يرحل صاحبها وليس بين ورثته من يعنيه أمرها. ولعلي رأيت .. في دار الكتب المصرية، وفي حدود “مكتبة المعادي العامة”، مكتبات مهداه من ورثة مثقفين راحلين، وقد صفت في جانب لا يكاد يتردد عليه أحد، وقد يخفف من “لوعة” هذا المصير (الساكت) أن هذه المكتبات تحمل أسماء أصحابها، ويجري تنظيفها وترتيبها دوريا، ولكن الموجع – أنك تشعر بأنها: لا تكاد تمتد إليها يد قارئ !!
هل هذه قضية عامة تتصل بمصير الكتاب المطبوع، أم تخص دور الكتب؟ أذكر أنني كنت في مطلع شبابي – أي منذ سبعين عاماً – أتردد على دار الكتب العامة بالمنصورة، وكانت تحتل موقعاً فريداً يشرف على النيل مباشرة. وفي ذاك المكان قرأت مكتبة “علي محمود طه” وكان ورثته أهدوها إلى دار كتب المنصورة، فعرضوها كما كانت في حياة صاحبها الشاعر الجميل، وكانت بداية عظيمة الإغراء، وربما جيدة الثمار كذلك .
فما الذي يحدث الآن في زمن التراكم الكمي للكتب، وتعدد مصادر المعرفة ؟ وضيق المساكن (غالباً) .
-الجواب يحتاج إلى تأمل، وتفصيل، وعناية خاصة .