المتاولة !! – 30 ابريل 2026
المتاولة !!
هذه الكلمة/ الوصف غير متداولة، بل غير معروفة – في مصر، على الرغم من انتشار الصيغة المفردة منها – وهي (متولي، أو المتولي) كاسم علم لرجل، وكان (المتولي) واسع الانتشار في الأجيال (المصرية) السابقة دون أن يقصدوا (تماما) لمعناه، والأصل التاريخي لهذا الاسم وانتشاره في مصر في عصر سابق، هو دلالته على التعلق بآل بيت النبي – عليه السلام – تحديداً: للانتساب (المذهبي) للإمام علي، وبنيه، ففي زمن الدولة الفاطمية في مصر، استقر اسم “المتولي” أي الذي يرى أحقيه، (وليس أفضلية) آل البيت من أبناء (علي) و (فاطمة) على سائر البشر، وأحقية أبنائهما، بدءاً بالحسن والحسين (رضي الله عنهما) بإمامة المسلمين !!
نبهني صديق لبناني، عاش زمن طفولته وصباه مع والده، في فلسطين زمن تبعيتها لدرك الخلافة العثمانية بقيادة تركيا، ويذكر أن أهل فلسطين كانوا يطلقون على المتشيعين الذين يعملون في فلسطين لفظ (المتاولة) = جمع المتولي، ومع حركة الزمن، وما تعرض له التكوين السكاني في فلسطين، اختفى مصطلح (المتاولة) وظهر وصف: الشيعة، والتشيع، وهو أكثر تحديداً، وأكثر حدة ومباشرة، ليناسب الصراع والتداخل بين المذاهب الإسلامية في هذا العصر، وهنا تتأكد (براءة) الضمير المصري، واستقرار وتجميد التوجهات المذهبية في أرض مصر (المحروسة) – فاستقر (المتولي) اسماً شعبياً متداولاً دون أية ألوان مذهبية أو عرقية ..
فيا أيها (المتاولة) في مصر، هذا لمجرد العلم، وليس للتمييز، فنحن .. أبناء النيل، بحمد الله – نملك ميراثاً خاصاً، لم نفكر في تعديله أو تغييره.
حفظ الله الكنانة، وملايينها الطيبة، وخلطتها السحرية التي لا تجارى، ولا تبارى، ولا تُقلد، ورحم الله الزعيم النبيل “مصطفى كامل” !! لو .. لم …..